الشيخ حسين آل عصفور

150

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

المال عكس ذلك . ومنهم من أثبت الأولوية للجد لما ثبت في النكاح مما أجمع عليه ففي المال بالطريق الأولى . وليس في الأخبار التي بأيدينا ما يدل على ولاية الجد في المال نصّا ، وإنّما الموجود إثبات الولاية للأب فإن قلنا باشتراك الأبوّة بينه وبين الجد على جهة الحقيقة والاشتراك المعنوي فهما في رتبة واحدة وإلَّا فليس إلَّا للأب لأنّ الأبوّة صادقة به بالاتفاق بخلاف الجد فإنّه موضع خلاف . ويدلّ عليه من الأخبار خبر ابن رئاب قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولادا صغارا وترك مماليك غلمانا وجوار ولم يوص فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ولد ، وما ترى في بيعهم ؟ قال : فقال : إن كان لهما وليّ يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم ما كان مأجورا فيهم قلت : فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ولد ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيم لهم الناظر فيما يصلحهم فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيم لهم الناظر لهم فيما يصلحهم . وهذا الحديث مرويّ بطريق صحيح كما في التهذيب والفقيه وصحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري قال : سألت الرضا عليه السّلام عن رجل مات بغير وصيّة وترك أولادا ذكرانا وغلمانا صغارا وترك جوار ومماليك ، هل يستقيم أن تباع الجواري ؟ قال : نعم . وعن الرجل يموت بغير وصيّة وله ولد صغار وكبار ، أيحلّ شراء شيء من خدمه ومتاعه من غير أن يتولَّى القاضي بيع ذلك ، فإن تولاه قاضٍ قد تراضوا به ولم يستعمله الخليفة أيطيب الشراء منه أم لا ؟ فقال : إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك . وفي صحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : مات رجل من أصحابنا ولم يوص فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصيّر عبد الحميد القيّم بماله